العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

فعل وهذا ماؤه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : على بقنبر فجئ به ، فقال له : مر من يغلي بماء حتى يشتد حرارته وصربه إلى فلما أتى بالماء الحار أمر أن يلقي على ثوبها فألقي فانسلق بياض البيض وظهر أمره ، فأمر رجلين من المسلمين أن يتطعماه ويلفظاه ليقع العلم اليقين به ، ففعلا فرأياه بيضا فخلى الغلام وأمر بالمرأة فأوجعها أدبا ( 1 ) . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : حلية الأولياء ونزهة الابصار أنه مضى عليه السلام في حكومة إلى شريح مع يهودي فقال : يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي الدرع لي وفي يدي فسأله شريح البينة فقال : هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز لأبيه وشهادة العبد لا تجوز لسيده ، وإنهما يجران إليك ، فقال أمير المؤمنين : ويلك يا شريح أخطأت من وجوه ما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا فرددت قولي ، وأبطلت دعواي ثم سألتني البينة فشهد عبد وأحد سيد شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما ، ثم ادعيت عليهما أنهما يجران إلى أنفسهما ، أما إني لأعاقبنك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام أخرجوه فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا ، ثم انصرف ، فلما سمع اليهودي ذلك قال : هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم ، والحاكم حكم عليه فأسلم ، ثم قال : الدرع درعك سقطت يوم صفين من جمل أورق فأخذتها ( 2 ) . 6 - وفى الأحكام الشرعية : عن الخزاز القمي أن عليا عليه السلام كان في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال ابن قفل : يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيا فحكم شريحا فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فالتمس شريحا البينة ، فشهد الحسن بن علي عليهما السلام بذلك فسأل آخر فشهد قنبر بذلك فقال : هذه مملوك ولا أقضي

--> ( 1 ) كنز الفوائد ص 284 . ( 2 ) المناقب ج 1 ص 373 .